الشيخ الأميني
400
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
محمود بن أرسلان في تاريخ خوارزم وبالغ في الثناء عليه وقال : كان مؤدّب أهل خوارزم في عصره ومخرّجهم وشاعرهم ومقدّمهم والمشار إليه منهم ، له كتاب تهذيب ديوان الأدب ، وكتاب إصلاح المنطق . وكتاب ذيل تتمّة اليتيمة ، وديوان شعره في مجلّدين ، وديوان رسائله ، وكتاب محاسن من اسمه الحسن ، وكتاب زيادات أخبار خوارزم . ومن شعره قوله : أهلا بعيش كان جدّ موات « 1 » * أحيا من اللّذات كلّ موات أيّام سرب الإنس غير منفّر * والشمل غير مروّع بشتات عيش تحسّر « 2 » ظلّه عنّا فما * أبقى لنا شيئا سوى الحسرات ولقد سقاني الدهر ماء حياته * والآن يسقيني دم الحيّات لهفي لأحرار منيت ببعدهم * كانوا على غير الزمان ثقاتي قد زالت البركات عنّي كلّها * بزيال سيّدنا أبي البركات ركن العلى والمجد والكرم الذي * قد فات في الحلبات أيّ فوات فارقت طلعته المنيرة مكرها * فبقيت كالمحصور في الظلمات أضحي وأمسي صاعدا زفراتي * لفراقه متحدّرا عبراتي وله قوله في المديح : جبينك الشمس في الأضواء والقمر * يمينك البحر في الإرواء والمطر وظلّك الحرم المحفوظ ساكنه * وبابك الركن للقصّاد والحجر وسيبك الرزق مضمون لكلّ فم * وسيفك الأجل الجاري به القدر أنت الهمام بل البدر التمام بل الس * يف الحسام بل الصارم الذكر وأنت غيث الأنام المستغاث به * إذا أغارت على أبنائها الغير
--> ( 1 ) أي مطاوع وموافق ، من واتى مواتاة ووتاء [ معجم الأدباء : 9 / 192 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحسر : الكشف . تحسّر : تكشّف . ( المؤلّف )